ألن تعتذروا من الحكومات اللبنانية المتعاقبة قبل فوات الأوان ؟؟؟

الأربعاء ٢٣ حزيران ٢٠٢١ –

فوزي الطيّب الشواشي –

أكثر من عقدين وكل المهتمين بالشأن العام السياسي والإجتماعي والإقتصادي والمالي في لبنان ليس لهم من عمل إلا أنهم تركوا كل شيء من أياديهم وتفرغوا مع سبق الإصرار والتصميم والترصد لمتابعة أعمال الحكومة اللبنانية لكيل النقد لها على “الطالعة والنازلة”، وخاصة على نفقاتها المالية من المال العام…

والحُجّة التي يبرّرون بها نقدهم للحكومات السابقة هي حماية المال العام. وكأنهم أحرص من هذه الحكومات على هذا المال العام. أو أن هذه الحكومات غير مدركة لما تقوم به أو أن مسّ من الجنون قد ضربها أو أنها أصبحت غير مدركة لتصرفاتها نتيجة عته أو سفه أو خبل وبالتالي يجب الحجر عليها وتعيينهم أوصياء عليها وعلى المال العام…

لكن الله خيّب آمالهم ومسعاهم وما يضمرون. وسبحان الله أن الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان على كافة الصُّعد المالية والإقتصادية والإجتماعية والسياسية بالرغم من صعوبتها، إلا أنها أثبتت أن الحكومات السابقة كانت على حق…

نعم كانت على حق…

إنها النظرة الإستشرافية التي قلّما يكون لها نظير حتى عند حكومات الأم الحنونة فغانسا أو كل الحكومات الغربية. نجدها في لبنان والبلاد العربية فقط لا غير. و هي أي الحكومات العربية محل حسد من كل حكومات وشعوب مجرة درب التبانة للإستشراف الذي تتمتع به والذي يعد إستشراف جيني “قُحّ” لا لبس فيه…

النظرة الإستشرافية التي كانت على يقين بأن لبنان سيصل لهذا الوضع الذي يعيشه اليوم بفضل السياسات المالية والإقتصادية والإجتماعية المتبعة…

ومن الظواهر التي إعتادت الأعين مشاهدتها منذ أسابيع هو منظر الطوابير أمام محطات البنزين في بيروت وكل المدن اللبنانية. وهذا الذي لم تخاف منه كل الحكومات التي تعاقبت على الحكم. لأنها أخذت كل الإحتياطات اللازمة. ولهذا فإن المشهد العام ومنظر الطوابير أمام محطات البنزين هو “على قلبها أحلى من العسل”. ولهذا كل الطبقة السياسية غير مكترثة لما يقال عنها في السرّ والعلن وإتهامها بأنها طبقة فاشلة وغير مبالية لما يجري وغير مكترثة لمصالح المواطنين…

كل هذا النقد غير صحيح لأن لا أحد قام بمراجعة جدية كما فعلت أنا. فقد راجعت كل أعمال الحكومات المتعاقبة. والتي كانت تنال ثقة المجالس النيابية التي تعاقبت على أكثر من دورة نيابية بلجانها المختلفة وخاصة لجان المال…

حيث أنه بالتدقيق وجدت أن الحكومة كانت سخية بإنفاقها على الجمعيات الخيرية والتطوعية والأهلية والرياضية والثقافية والفنية والعلمية والدينية التي كانت تقوم بمساعدة مؤسسات الدولة لدرجة أنها حلّت محلّها في خدمة المواطن على حد زعمها. وهذا دليل على أن الدنيا والحمد للّه لسّة فيها إنسانية إنسيابية جياشة. وناس أوادم يعرفوا من أين تؤكل الكتف. وإلا لكانت هناك مشكلة على الهبرة والكستلاتة والرقبة والمقادم والكبد والمعلاق والفشّة والنيفا واللّية التي تضفي نكهة خاصة على المشاوي وفي نفس الوقت يمكن إستعمالها بدل الزيت الذي يتخانقون عليه في السوبر ماركات لدرجة أنه أي الزيت فقد تركييته من كثرة التجاذب عليه بين مكونات قطعة سما وجبال الصوان ومصدر الحرف بإختصار المكونات الفينيقية…

الإنفاق الحكومي السخيّ لم يكن عبثيا. لدرجة أنه طال “الحيوان” وجمعيات الرفق بالحيوان. ومن بين هذه الجمعيات “جمعية تحسين نسل الجواد العربي”…

لا أحد يتظاهر بأنه لا يعرف جمعية تحسين نسل الجواد العربي. ويمكنكم أن تسألوا عنها أهل الذكر والراسخون في العلم. وأيضا لا تخجلوا من السؤال عنها في كل مكان، وتسألوا موج البحر وفيروز الشطآن. وكما تعرفون وأنتم سادة العارفين بأن “السؤال ما حرمش” و” إلّي يسأل عمره ما يتوه” و “الموية بتكذب الغطاس” و “إذا عندك حاجة عند الكلب إوعى تبوس له يده” لأنك قد تنقل له العدوى فيموت فنُحرَم من تكلّبه وكلبنته قبل معرفة الحقيقة…

جمعية تحسين نسل الجواد العربي تعمل بشفافية وفي العلن ومرخصة قانونا. وكل ملفاتها موجودة ومتضمنة كل المصاريف التي صرفتها بالفواتير والتحويلات وفق المعايير المحاسبية والحوكمة التي تنظم عملية الصرف العام كما تنص عليه المعايير المتبعة دوليا. وقد كانت هذه الجمعية ممولة من المال العام من أجل الصالح العام الذي قد يأتي في أي وقت. ونحن سننتظره ما ورانا شيء. والحمد لله فإن الصالح العام قد أتى. ولهذا فالجمعية كانت تستحق هذا الدعم والتمويل والرعاية…

وبالتالي يمكن للمواطنين أصحاب السيارات أن يراجعوا هذه الجمعية للحصول على خيول بعدد قوة خيول سياراتهم. شرط التسجيل على موقع الجمعية الإلكتروني : “منكم لّ الله”…

مع الإستظهار بأن سجل سياراتهم خالي من غرامات مالية أو تخلف من دفع رسوم ميكانيك. والأهم الإستظهار بإقرار بأنهم سيلتزمون بتعليمات جمعية تحسين نسل الجواد العربي خاصة أنهم سيتعاملون مع الخيول مثل فلذات أكبادهم. أما بالنسبة لأصحاب محطات البنزين سيتم تحويلها حصريا لبيع أعلاف الخيول ومستلزماتها وخاصة بيع زينة الخيول…

وطالما أن الأمة الفينيئية مميزة بحبها للحياة والسئافة فإن الجمعية ستمنح مع كل حصان ينجح في فحص الإسطبل (الميكانيك سابقا) سلة لجمع نفاياته (أعزكم الله) مجانا. حتى لا تؤثر على عبق رائحة الكتب التي تشمّ من على بعد…

حتى الخيول تحتاج لمن يعبد لها الطريق حتى تسير بأمان وإطمئنان. وهي ليست بشرا حتى ترضى بالحفر والمجاري المكشوفة…

والجواد العربي الأصيل عزيز النفس لا يمكن أن يأكل إذا تم ضربه حتى لو كان العلف يدخل ضمن الزراعات العضوية الطبيعية البيولوجية bio وخالي من المواد الإضافية وحلال وخالي من مواد كحولية أو دهن الخنزير أو محسنات ومقدم في كرتونة مع غلاف جميل وشرائط زاهية الألوان…

ولهذا كان ضروري وجود جمعية تحسين الجواد العربي…

الخيل والعتمة في لبنان تعرفني
والسيارات والبنزين وطابور الذلّ أيضا

الأربعاء ٢٣ حزيران ٢٠٢١ – فوزي الطيّب الشواشي – أكثر من عقدين وكل المهتمين بالشأن العام السياسي والإجتماعي والإقتصادي والمالي في لبنان ليس لهم من عمل إلا أنهم تركوا كل شيء من أياديهم وتفرغوا مع سبق الإصرار والتصميم والترصد لمتابعة أعمال الحكومة اللبنانية لكيل النقد لها على “الطالعة والنازلة”، وخاصة على نفقاتها المالية من المال…

Leave a Reply

Your email address will not be published.