إستلموه لحم ورموه عظم… رياض حجاب نموذجاً!!!

الأحد ٩ أيار ٢٠٢١ –

فوزي الطيب الشواشي –

السعودية تمهل رياض حجاب 24 ساعة للمغادرة…
المسكين يبحث عن وطن يأويه. وملايين الدولارات التي جمعها من خيانته لسورية لم تؤمن له لا الإحترام ولا الملجأ الآمن والدائم. فلا أمان مع السياسة. السياسة التي لا عداوات دائمة فيها. ولا حتى المصالح دائمة. فعالم السياسة عالم متغير وغير ثابت…
المبادئ فقط هي الدائمة. ومن يحمل مبادئ يبقى ثابتا عليها مهما كلفه ذلك من أمر…
رياض حجاب بعد أن قدم خدمات جليلة لأعداء سورية قبض الثمن المادي والمعنوي والرعاية الإجتماعية والصحية والإعلامية…
ولأنه كان محاطا بالدلال الذي ما بعده دلال والعيش الرغيد، شعر بأنه في جنة الخلد الدائمة. وما الدائم إلا وجه الله العزيز الجبار. أما إذا كان يتوقع إستمرار وديمومة هذا النوع من الحياة فهو واهم جدا جدا جدا. رغم أنه منذ اللحظة التي مدّ فيها أذنه حتى تكون محل للزغردة وكما يقول المثل الشعبي التونسي “زغردولو في وِذْنِيه” يدرك بأنه مجرد أداة عند مشغلين هم بدورهم أداة عند “إلي يسوى وإلي ما يسواش” من عالم الكبار. وإذا كان غير مدرك لذلك فهو لا يعدو أن يكون “فولة مسوّسة” كانت من حظ “غراب أعور”…
والأداة كما يمكن أن تبقى شغالة و”أمورها هانية” وفي الــ bien، فهي معرضة للتقاعد المبكر قبل موعد عمرها الإفتراضي. خاصة إذا وجد بالسوق أدوات تقوم بالمهمة المطلوبة على أحسن وجه وبشكل جيد…
أما إذا تعرضت الأداة للصدأ والتآكل والقدم فمصيرها مكب النفايات أو التدوير علهم يشكلون منها أشياء جديدة قد تفيد الناس وتمكث في الأرض ولن تذهب جفاء كالزبد…

وبعد سياحة رياض حجاب من بلد لآخر ومن مدينة لأخرى ومن الدلال والغنج والمؤتمرات الصحفية والأضواء أصبح يقيم في السعودية. السعودية التي أمهلته 24 ساعة للمغادرة…

المشكلة أن من يجعل نفسه أداة مع سبق الإصرار والترصد لا يتمتع بتعويض نهاية الخدمة أو بتقاعد أو حتى بمنحه شهادة شكر وتقدير…

فشهادة الشكر والتقدير لا تمنح للخونة. فمن سيطبع هذه الشهادات ومن سيكتب عليها ومن سيوقعها. وهؤلاء رغم تعاملهم مع الخونة بالترغيب والترهيب إلا أنهم حريصون على أن تبقى أياديهم بيضاء ناصعة غير ملوثة تصلح لمهام أخرى وأجندات أخرى…

وبعيدا عن رياض حجاب الذي إنتهت صلوحيته بعد أن أكتشف هو ومشغليه عدم أهليته وعدم مطابقته للمواصفات المطلوبة للمرحلة القادمة. لأن موسم الحج إلى سورية بدأ على نار هادئة وإن كان على خجل. وعودة الأبناء الذين ضلوا عن العروبة للحضن العربي السوري بعد أن إكتشفوا زيف أحلامهم وكذب مشاعرهم وأضغاث أحلامهم…
لما لا نلقي نظرة على “الطائفة الإنسانية الإنسيابية الجياشة” التي خصصت لها مقالة سابقا. هذه الطائفة الإنسانية الإنسيابية الجياشة التي أبكت الصخر ببكائها على ضحايا البراميل المتفجرة والكيماوي المزعوم. وحتى أنها بكت على الطفل السوري إيلان الذي غرق على شواطئ اليونان ، والطفل عمران الذي فضحهم والده في مجلس الأمن حيث أخبر الجميع بأن طفله تعرض لعملية إستغلال بشعة تحت التهديد ليتم تصويره وكأنه نجا من إنفجار مزعوم…
الطائفة الإنسانية الإنسيابية الجياشة التي لم تفوت فرصة إلا وقد نددت وإستنكرت وشجبت ما يجري في سورية منذ 2011 ونصبت نفسها وصية على الشعب السوري وقدمت نفسها بأنها تمثله وتتكلم عنه بالنيابة والوكيل الحصري على الشعب السوري ومديرة أعماله…

سؤال خبيث أوجهه للطائفة الإنسانية الإنسيابية الجياشة :

من منكم سيفتح بيته أو شقته الفخمة أو فيللته بالمزرعة أو حتى قصره الذي ورثه لإستقبال رياض حجاب الذي كنتم لوقت قريب تكيلون له المديح وتثنون على إخلاصه ومناقبيته وجرأته وتضحيته ورقيه وكل ما في لغة الضاد من مصطلحات أغدقتموها عليه وبعد إستقبالكم له كالأبطال الفاتحين ؟؟؟

هل ثروة رياض حجاب يمكن أن تثبت العملات العربية المنهارة فيما لو ضخّت في أحد المصارف العربية ؟؟؟

أم أن رياض حجاب سيفضل الإقامة في بلدان غير الناطقة بلغة الضاد حتى يحسن إتقانه لغتهم ليأمن شرهم وحيث يكون قريب من ثروته النائمة في خزنة من خزائن البنوك فيها ؟؟؟

كان بودي أن أناقش رياض حجاب في طروحاته السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية التي لم يطرحها أصلا…
وهل يمكن للأداة أن يكون لها طروحات منطلقاتها وطنية ؟؟؟
هروبه بطريقة “التهريب المافيوي” بصفقة عار دليل على أنه ليس الشخص المناسب لمناقشته حتى على مسألة طلاق بيل غيتس وزوجته التي ستتقاسم معه كل ثروته دولار ينطح دولار…
الأمريكان عم يتوصوا خيرا بالنساء. هل لأنهم يعتبرونهن شقائق الرجال بما فيهم بيل غيتس…
ورياض حجاب…

خلاصة القول رقم 1 : أن رياض حجاب سيزعل منكم زعل شديد إذا لم تستقبلوه وتصبوا (تستخرجوا) له نسخة عن مفتاح الشقة أو الفيللا أو القصر أو حتى الشاليه. وسيأخذ على خاطره منكم…

خلاصة القول رقم 2 : إن لم تستقبلوه لن تكونوا محل ثقة لأحد يبيع وطنه مستقبلا. وبالتالي سيعد كل خائن للألف قبل الإقدام على هكذا خطوة بطريقة رياضية حجابية وفي هذا خسارة لكم قبل أن تكون خسارة للخونة…

ملاحظة : الرجاء عدم قراءة هذه المقالة أثناء الدوام الرسمي للعمل…
تعمدت عدم كتابة هذه الملاحظة في الأعلى لسببين. الأول لتشعروا بإرتياح شديد فيما لو كنتم قرأتم هذه المقالة خارج الدوام الرسمي للعمل. والثاني أن لا تعيدوها مرة أخرى فيما لو كنتم قرأتم هذه المقالة هذه أثناء الدوام الرسمي للعمل الذي تحصلون على راتب للعمل وليس للتصفح. رغم أني متيقن إن الراتب قد لا يكفي لإيصالكم بأمان لنصف الشهر في ظل الأزمة الخانقة في قطعة سما وفي كل البلاد العربية…

الأحد ٩ أيار ٢٠٢١ – فوزي الطيب الشواشي – السعودية تمهل رياض حجاب 24 ساعة للمغادرة…المسكين يبحث عن وطن يأويه. وملايين الدولارات التي جمعها من خيانته لسورية لم تؤمن له لا الإحترام ولا الملجأ الآمن والدائم. فلا أمان مع السياسة. السياسة التي لا عداوات دائمة فيها. ولا حتى المصالح دائمة. فعالم السياسة عالم متغير وغير…

Leave a Reply

Your email address will not be published.