الدعم الحكومي للسلع إلى أين ذاهبون؟

الإثنين ١٢ تموز ٢٠٢١ –

ملاك رحال –

مع بداية أزمة لبنان الإقتصادية التي تتالت حلقة من الأزمات من أزمة الديون التي بدأت منذ عشرين عامًا من باريس ١ الى باريس ٢ الى باريس ٣ والى تأجيل تسديد تاريخ الإستحقاق للديون فقد فعل رياض سلامة بما يسمى بال roll over أي بيع سندات جديدة سندات الى مستثمرين جدد وتسديد الديون دون اللجوء الى خطة محكمة لسداد الدين حتى وصل بلبنان 2020 بالدولة المتعسرة المتخلفة عن سداد الديون،وتتالت الأزمات الى العجز في الميزان التجاري ثم أزمة السيولة وأزمة البنوك الى تدهور في سعر صرف الليرة، فتخوف الاقتصاديون من رفع الدعم على السلع الأساسية والتي تضم حوالي 146 سلعة (القمح والطحين والسكر الحليب الأرز…..) الى جانب الأدوية والمحروقات وبالإضافة الى الإنفاق الحكومي على القطاع الكهربائي ففي نوفمبر 2020 وصل الإحتياط النقدي الى 3 مليارات دولار وصولاً الى الأشهر الأولى من 2021 وصل الى 800 مليون دولار (على ذمة المصرف) أما في الأيام القادمة فقد يضطر المصرف الى تأمين دولارات من السوق السوداء لتغطية الدعم مما أدى ذلك الى إرتفاع في أسعار النفط وغيرها من السلع، حتى أن بعض السلع بدأت تنفذ من السوق الى جانب الإحتكارات العلنية!
فما الحل ؟ بل السؤال الأهم الى أين ذاهبون؟ هناك فريقين؛فريق يؤيد رفع الدعم ودفع سعر السلع بقيمة الدولار بسعره اليومي و فريق ثاني مع إبقاء مصرف لبنان للدعم لكن بتخفيض نسبة الإحتياط الإلزامي.
ما هو الإحتياط الإلزامي؟هي ودائع للبنوك التجارية تقتطع من أموال المودعين الى المصرف المركزي وهو ما عرّف عنه حاكم مصرف لبنان بال 17.9 مليار دولار. فقسم كبير مع تخفيض الإحتياط الإلزامي من 15% الى 10% لتغطية سياسة الدعم أو لإستثماره في مكانٍ ما كالمستشفيات أو الكهرباء أو غيرها من أجل الخروج من هذه الدوامة ! الحل هنا مرٌ كبير لكن ما الذي جبرنا على المر إلا الأمر منه!!! كذلك يلجأ مصرف لبنان الى الطباعة الكبيرة بشكل عشوائي و هائل فالكتلة النقدية لليرة أصبحت أكبر من الكتلة النقدية للدولار في السوق. وهذا سبب من عدة أسباب الذي وصلنا به لصرف سعر الليرة الى 18000و 19000 مقابل الدولار الواحد نتيجة عدم توازن بين الكتلتين النقديتين(money mass). ثم أنه يصرّح سبب طباعته وضخه لليرة الى دفع الرواتب والأجور حيث شهريًا يدفع حوالي 1300 مليار ليرة فخزينة الدولة لم تعد تغطيها (ومكنة الطباعة شغالة)لكنه لم بيدي أي خطة محكمة بهذا الأمر. أما عن البطاقة التموينية التي بائت بالفشل لأن الحكومة لم تعد مسح ديمغرافي منظم لتغطية العائلات التي تحت خط الفقر حيث كان من المفترض أن تغطي حوالي 700 ألف عائلة لكن التقديم العشوائي أدى الى تهريب هذه البضائع نحو البلاد المجاورة!
فهل تؤيد عزيزي القارىء رفع الدعم أم تخفيض الإحتياط الإلزامي؟

الإثنين ١٢ تموز ٢٠٢١ – ملاك رحال – مع بداية أزمة لبنان الإقتصادية التي تتالت حلقة من الأزمات من أزمة الديون التي بدأت منذ عشرين عامًا من باريس ١ الى باريس ٢ الى باريس ٣ والى تأجيل تسديد تاريخ الإستحقاق للديون فقد فعل رياض سلامة بما يسمى بال roll over أي بيع سندات جديدة سندات…

7 Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published.