عندما تصبح القمصان الإيرانية خطرا على الصناعة الوطنية في قطعة سما ؟؟؟

الإثنين ١٤ حزيران ٢٠٢١ –

فوزي الطيب الشواشي –

بالزبيب الإيراني في الكيك متحلّين
وبالمنّ والسلوى الإيراني متنعمين متهنين
وبالفستق الإيراني متجمعين سهرانين
متنشطين مصحصحين مبسوطين

أنا مع الإنتاج الوطني حتى لو كان أقل جودة من المنتجات المحلية صنعا وزراعة. فإستهلاك المنتجات الوطنية سيشجع المزارع والصناعي على إدخال تحسينات على منتجه بشكل دوري ليواجه المنتجات المستوردة ويحمي العملة واليد العاملة الوطنية و… و… و… دون أن ننسى التحرّر من الخارج…

دعم الإنتاج الوطني لا يأتي بالزغاريد وبالبوستات السمجة والتغريدات الفارغة خاصة وأن الذين يطلقونها هم آخر ناس يمكن أن يتحدثوا عن الصناعة الوطنية. فملابسهم كلها من ماركات عالمية معروفة مشتراة إما مباشرة من الخارج أو من فروعها في قطعة سما أو من المحلات التي يطلقون عليها زورا فخمة التي تتسابق على إستيراد كل ما هو أجنبي لتقدمه لمصدّر الحرف بإغراءات مثيرة للغرائز أحيانا. فهل تتصورون أن الذين إنتقدوا وزير الصحة لإرتدائه قميص من صنع إيراني (لست متأكد أن القميص صناعة إيرانية ولا أكذّب الذين إنتقدوا الوزير وأثاروا هذه الضجة التي لا أعتبرها مفتعلة لكن يجب عليّ أن أكتب عنها بالحكمة والموضوعية والشفافية والعقل والمنطق السليم الذي عودتكم عليه لدرجة أنكم أدمنتم على ما أكتبه. قولوا كلامي غير صحيح وقتها لكل حادث حديث) يرتدون ملابس داخلية مصنعة في لبنان مثلا. ولو كانوا يرتدون ملابس صنعت في لبنان لما كانت هناك أزمة دولار في البلد. وهذا ينسحب على المنتجات الغذائية والخدمات المستوردة أيضا…
حتى أكل “القطط السمان” والكلاب المسعورة والأسماك كلها مستوردة وبالدولار واليورو وكل العملات الحيّة…
فعلا إنها حيّة…

بمعني أن إيران تصبح خطرا على الإقتصاد الوطني ورجس من عمل الشيطان إذا كان الأمر يتعلق بقمصان. أما إذا كان الأمر يتعلق بمنّ وسلوى وزبيب وفستق ورخام وسوهان وجلديات وكل منتوجاتها إذا كانت من خلال وسطاء عرب وأجانب تصبح إيران وليّ حميم ومن المبشرين بالجنة ويجوز تطويبها وزيارتها لأخذ بركاتها ؟؟؟

دعم الصناعة يكون من خلال إرادة وطنية حرة تستطيع إتخاذ هكذا إجراءات بعيدة عن إملاءات الخارج من خلال صندوق النقد الدولي. وضمن خطة إقتصادية إجتماعية ثقافية تربوية إعلامية. كما يحصل مثلا عند أبو خدود حليوة الذي لم يحترم التباعد الإجتماعي فنال نصيبة من الكفوف من مواطن فرنسي. ففرنسا أو فغانسا كما يحلو للبعض أن يتلفضوها أو الأم الحنون تقوم بتهيئة شعبها من الصغر على ضرورة إستهلاك المنتجات المحلية حتى لو كانت أغلى سعرا من المستورد. حيث أنها تفرد فصولا كثيرة في المناهج التربوية بمادة الجغرافيا خاصة في صفوف الإعدادي والثانوي تتحدث عن الإقتصاد وكيف أن قوتها تتمثل في حجم صادراتها وأن الواردات تؤثر سلبا على البلاد و… طبعا فرنسا تستورد كل شيء لكن المواطن الفرنسي عنده رغية في إستهلاك سلع وطنية. لأنه يدرك بأن إستهلاكه لمنتجات غير وطنية إذا كان لها بديل في فرنسا سيزيد من عدد العاطلين عن العمل وإغلاق مؤسسات صناعية وسيؤثر على الخدمات والإمتيازات التي يحصل عليها خاصة من الضمان الإجتماعي…

الحمد لله أن زيارة وزير الصحة التفقدية لم تكن في أيام عاشوراء…

لماذا ؟؟؟

لأنه لو كانت زيارة الوزير في أيام عاشوراء لما تذكر أحد مسألة الإنتاج الوطني والصناعة الوطنية التي ستذهب في ستين داهية أمام الحدث الجلل…
بل وقتها سيتحول الأمر إلى مسألة الأمن القومي والسلاح و…
لأن الوزير سيكون مرتديا قميص أسود أو طقم أسود من “البابوج إلى الطربوش”…
يعني قصة القمصان السود هل تتذكرونها ؟؟؟
وهذا الذي تنتظره كل الشبيبة بفارغ الصبر. فهم ينامون ويصحون عليه…
أنام وأصحى على رؤياك
ممسكا بيدك نحوي السلاح

رغم أن سيدهم وتاج رأسهم الراحل “إيف سان لوران” جعل من اللون الأسود رمزا للشياكة والفخامة والجمال والسحر والفتنة في كل تصاميمه…
وهم يدركون ذلك جيّدا…

حتقولولي ؟؟؟

الإثنين ١٤ حزيران ٢٠٢١ – فوزي الطيب الشواشي – بالزبيب الإيراني في الكيك متحلّينوبالمنّ والسلوى الإيراني متنعمين متهنينوبالفستق الإيراني متجمعين سهرانينمتنشطين مصحصحين مبسوطين أنا مع الإنتاج الوطني حتى لو كان أقل جودة من المنتجات المحلية صنعا وزراعة. فإستهلاك المنتجات الوطنية سيشجع المزارع والصناعي على إدخال تحسينات على منتجه بشكل دوري ليواجه المنتجات المستوردة ويحمي العملة…

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published.