عن دلتا: متحور بانتشار أسرع ، فقط.

الأحد ٤ تموز ٢٠٢١ –

فرح فران –

تتخوف الدول العالمية من موجة جديدة من “فايروس كورونا”، بعد الحديث عن “متحور دلتا” هندي المنشأ. فالمعلومات المتوفرة حتى الآن أنه أكثر إنتشارًا مقارنةً بغيره، ما ينبأ بموجة عالمية جديدة تُعيد إجراءات الإغلاق والقيود في معظم دول العالم.
في روسيا، نقلت وكالة الإعلام الروسية يوم الثلاثاء عن “دينيس لوجونوف”، نائب مدير معهد الجمالية لبحوث الأوبئة وعلم الأحياء الدقيقة الروسية الذي طور لقاح “Sputnik V” قوله أن “اللقاح الروسي” فعال بنسبة 90٪ ضد متحور “دلتا” لفيروس كورونا.

اللقاح الذي أظهر فعالية بنسبة 90% ضد الفياروس الأساسي هو بذاته اليوم يظهر كلقاح ثالث فعال ضد المتحور الاكثر انتشارًا في العالم، إذ إن أكثر من 80 دولة بدأت بإعادة الإجراءات الوقائية مع دخول الموجة الجديدة بشكل صارم مقارنةً بما مرّت به في الموجات السابقة. ففي المملكة المتحدة، دخلت الموجة الثالثة البلاد وبسرعة إنتشار عالية، إلا أنّ لقاح استرازينيكا ما زال فعالاً حتى الآن.
وبهذا الصدد، صرّحت منظمة الصحة العالمية “إن العودة للكمامات والإجراءات الوقائية ضرورية لجميع الفئات بما في ذلك أولئك الذين تلّقحوا بالجرعتين من أي لقاح كان”.

أجرت وكالة الصحة العامة الإنكليزية “PHE” دراسة على مدى تأثير اللقاحات المستخدمة في البلاد “Pfizer” و” AstraZeneca” على المتحورات كافة، معلنةً أنهما يقدمان وقاية جيدة بما في ذلك المتغيرات الحالية. أما لقاح جونسون، فقد أظهر فعاليته مع إنخفاض بسيط في مع تصريح المصنعين أن حتى الآن، لا داعي لجرعات اضافية منه، وتمت الدراسة على عدد كبير من الملقحين باللقاح ذي الجرعة الواحدة.
تسعى الدول عبر تسريع التطعيم وتقصير المدة بين الجرعات للحد من التفشي، لكن هذه الإستراتيجية لم تُعطي نتائج مرجوة، وهو الخطأ الذي وقعت فيه المملكة المتحدة ما أجبرها على العودة للإغلاق لتدارك الأمر. في كيان الاحتلال، أظهرت دراسة خاصة العكس، فمن ناحيتها – مع الأخذ الإعتبار المجتمع ونوع الدراسة والمدى – إن لقاحات ضد فايروس كورونا المستخدمة عندها فعالة بنسبة تتراوح بين 60% و80% فقط في الوقاية من الإصابة بطفرة “الدلتا الهندية”، مقارنة بفعالية أكبر تصل حتى 90% في الطفرات الأخرى.
في لبنان، سجلت وزارة الصحة اللبنانية حتى الآن 26 حالة مؤكدة وافدة من كُلٍ من الإمارات العربية المتحدة، وأثيوبيا، وغيرها من الدول. وبذلك تدخل البلاد أمام سيناريو جديد وصعب متثل في مكافحة الإنتشار الكبير المتوقع في ظل التفلت في تنفيذ المفاتيح الوقائية الثلاث ” تعقيم – كمامة – تباعد إجتماعي”، وانهيار قطاعي الدواء والإستشفاء، مع نقص حاد وفقدان لمعدات الفحص الأُخرى لغير فايروس كورونا. بالإضافة لما سبق، من المتوقع أن تكون عملية المكافحة أصعب وأعقد نتيجة عاملين، الأول عملية التلقيح البطيئة والتي سُرعت عبر حملات توعوية “ماراتون فايزر” و”ماراتون أسترازنيكا” لحث الناس على أخذ اللقاح، ومن جهة أُخرى، الإستهتار في إكمال عملية التلقيح بعد التهرب من الجرعة الثانية ما ينبئ بمشاكل في القطاع الصحي وبين الأفراد.
لم يسَجّل المتحور الجديد أي تغييرات عن سابقاته من ناحية العوارض إنما تغيير في طريقة الإنتشار التي أصبحت أسرع ونتائج غير واضحة عن مدى شدة وتأثير هذا النوع من المتحورات الفيروسية مع التأكيد على متابعة الحالة الصحية للمريض كشرط أساسي للتشخيص والعلاج ومعرفة آثار العوارض بحسب منظمة الصحة العاليمة.
وفي خلاصة، إن فرض اللقاحات وتمويل الدول النامية للحصول عليها بدعم دولي هو أمر لا بد منه وطريق الخلاص من الطفرات للعودة لحياة اقتصادية طبيعية وفتح الحدود بين الدول وهو أمر لم ولن يحصل في المدى المنظور.

الأحد ٤ تموز ٢٠٢١ – فرح فران – تتخوف الدول العالمية من موجة جديدة من “فايروس كورونا”، بعد الحديث عن “متحور دلتا” هندي المنشأ. فالمعلومات المتوفرة حتى الآن أنه أكثر إنتشارًا مقارنةً بغيره، ما ينبأ بموجة عالمية جديدة تُعيد إجراءات الإغلاق والقيود في معظم دول العالم.في روسيا، نقلت وكالة الإعلام الروسية يوم الثلاثاء عن “دينيس…

Leave a Reply

Your email address will not be published.