عودٌ على بدء.. اوقفوا الحرب!!!

الأربعاء ٢٨ نيسان ٢٠٢١ –

وسيم عيسى –

بعدَ مضيّ أسبوعَين على بداية حرب تموز وانجِلاء المشهدِ المُتَمثِّل بصمودُ لبنان جيشًا، شعبًا ومقاو-مةً، توجَّه وفدٌ عربيّ إلى واشنطن للبحث في سُبُل وقف الحرب. كان في انتظارهم جون بولتون الذي كان مَندوبَ الولايات المتحدة الأمريكية في الأمَم المُتَّحدة ومجلس الأمن الدّولي. فورَ استقبالِه للوفدِ العربيّ، نصحَهُ بولتون بتحويلِ رحلتهم إلى رحلة سياحيةٍ ترفيهيّةٍ وأن لا يُضيّعوا وقتَهُم بالبحث في هذا الملف، فبِحسبِ قولِه لن تنتهي الحربُ إلا «بسحقِ ح. الله» أو «استسلامِه وتسلیم سلاحه». بعد أسبوعين أيضًا، دعا جون بولتون الوفد العربيّ إلى اجتماعٍ طارئٍ ولكن هذه المرّة لا لنصحهم بكيفيّة قضاءِ رحلتِهم، إنّما «لوقف الحرب». سُئِل بولتون حينها “هل سحقتم ح. الله؟” فقال “لا”، إذاً “هل استسلم ح. الله؟” ثانيةً قال “لا”. كان بولتون قد تلقّى اتصالاً من تل أبيب يستنجدون به لوقف الحرب. فبحسبِ التقديرات، إذا ما استمرَّت الحرب ستكون النتائجُ كارثيّةً على الكيان.

شبيه تبديلُ بولتون لمواقفه وشروطه بالتبديل الذي طرأ مؤخّراً على موقِف ونبرة ابن سلمان. الأخير، وفي بدايةِ حرب اليمن، أطلَّ بجسمِه البدين وبابتسامةٍ تحملُ كل ما هنالك من عنجهيّة وتكَبُّر، ووعدَ بـ«نقل الحرب إلى إيران». وعندما راسله الإيرانيون للبحث في أزمات المنطقة ردَّ عبرَ سعود الفيصل قائلاً «العالَم العربيّ لا يعنيكُم أنتم». مرّت ٦ سنوات على حرب اليمن ليظهرَ لنا ابن سلمان في لقاءٍ حواري ولكن ليسَ كما اعتدناه. أطلّ هذه المرّة بوجهٍ شاحبٍ وبدنٍ نحيل. هو نفسه ولي العهد الذي وعدَ «بنقل الحرب إلى إيران» يرى الآن أنَّ «إيران دولة جارة» ويريدُ أن يكونَ لديه «علاقاتٌ طيِّبةٌ ومُميَّزة مع إيران» وبعدما كان يرى أنَّ «العالمَ العربيَّ لا يعني إيران»، صرَّح أن «لدى السعوديّة مصالح في إيران ولدى إيران مصالح في السعودية لدفع العالم والمنطقة للإزدهار». من العلامات الفارقة أيضًا، أنه لم يكن مبتسماً.

یبدو أن المُسيَّرات “قاصف” و”صماد” سلبت ابن سلمان النَّوم، وأنَّ الصَّواريخَ البالستِيّة التي “لم يكشف عن نوعِها بعد” أدَّبَت ابن سلمان، وأن صوتَ العميد يحيى سريع أثناءَ تلاوتِه للبيانات وإعلانه عن العملِيات التي تضربُ العمقَ السّعودي روّض ابن سلمان وجعله يتأوّه.
كان هذا فيما يخصّ تقلُّبَ المواقِف. أما في المقلب الآخر، حيثُ معَسكر الحقّ والنّصر، يقفُ أولياءُ الله وأحبّاؤه يُبايعون حسينَ عصرِهم، مُردِّدين الآية الكريمة:

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
{إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ}
صَدَقَ اللهُ العَلِيُّ العَظيم.

الأربعاء ٢٨ نيسان ٢٠٢١ – وسيم عيسى – بعدَ مضيّ أسبوعَين على بداية حرب تموز وانجِلاء المشهدِ المُتَمثِّل بصمودُ لبنان جيشًا، شعبًا ومقاو-مةً، توجَّه وفدٌ عربيّ إلى واشنطن للبحث في سُبُل وقف الحرب. كان في انتظارهم جون بولتون الذي كان مَندوبَ الولايات المتحدة الأمريكية في الأمَم المُتَّحدة ومجلس الأمن الدّولي. فورَ استقبالِه للوفدِ العربيّ، نصحَهُ…

Leave a Reply

Your email address will not be published.