فجّر يا علاء .. وحرقة طموحهم !!

السبت ١٧ نيسان ٢٠٢١ –

وسيم عيسى –

لطالما تعمّدت شركة نتفلكس -المنصّة العالميّة لمُشاهدة الأفلام والمسلسلات، المنتشرة في ١٩٠ دولة- على تطبيع المثليّة الجنسية في أذهاننا. وفي بعض الأحيان تأتي الحوارات والمشاهد الإباحيّة المُتعلقة بالمِثليّة خارِجةً عن سياق الأحداث، أي أنّ إزالتها لن يؤثر على سيرِ المسلسل، ولا حتى على المعنى. ولكنها موجودة، وقد يَمُر في الحلقة الواحِدة أكثر مِن مَشهدين أو ثلاثة عن المثليين. الأكيد أن البالِغين الرّاشِدين المُحصّنين بالوعي الجنسي السّليم لن تؤثرَ فيهم أو حتى تطرح عندهم تلك المشاهِد علامات استفهام. أمّا أولئك الذينَ هم دونَ سِنّ البلوغ وما زالوا لا يملكونَ ما يكفي من الوعي في هذا المجال، سيَبْنوا على أن هذا الأمر طبيعي، لا بل مُباح وإظهار العكس لهم لاحقًا قد يكونُ مُستَحيلاً.
إلى هنا، مَن يؤمِن بالصُّدَف فليتوقف عن القراءة.

على طريقة نتفلكس، حاولت شركة الإنتاج “صباح إخوان” ومن خلال مسلسلها “عشرين عشرين” في حلقة الأمس تمريرَ عِبارة للمُشاهدين بِدورها تهدف إلى ترسيخِ فكرةٍ في أذهانهم. في مشهدٍ يظهرُ فيهِ تعاطي الحشيش، يقول أحدُ المُتعاطين للآخَر -عِلمًا أن أحداً مِن المَوجودين لم يكن يُدعى علاء-: “فَجِّر يا علاء”. مَن مِنّا لا يعرف إلامَ ترمِز هذه العبارة؟ لمن لا يعرف، في سنة ٢٠١٤ وخلال الحرب السورية، وتحديداً في منطقة العتيبة في الغوطة الشرقية تم تنفيذُ كمين نوعي ضِدَّ جبهة النصرة قُتل على إثره أكثر من ١٧٦ مسلح. أما المُنفِّذ والضاغِط على زر التّفجير بعد تلقيه الإيعاز “بنداء يا أبا عبدالله فَجِّر يا علاء”، فكان القياديّ في الحِزب، الحاج علي فيّاض (علاء البوسنة)، لروحه ألف سلام. لاقت هذه العبارة حينها ضجّة إعلامية وأصبحت من ذلك الحين مُسجَّلة باسم ح. الله فقط.

ليس جديداً على وسائلُ الإعلام اللّبنانية والخليجية المعادية ربط كل ما يتعلق بح. الله بالحشيش والمُخدّرات والترويجِ لها. مع الضخّ المُستَمِر لهذه الأفكار وجسم الحزب “اللّبيس”، بالإضافة لغياب الهجمةِ المُرتدة لإعلامِنا يصبح لتلك الأفكار أرضًا خصبة عند المشاهدِ العربي وحتى اللبناني البعيد عن بيئة ح. الله. نجحوا في جعلِ الممنوعات ماركةً مسجلة باسم ح. الله إلى حدٍّ أصبحَ إثبات العكس ورَفس الفكرة شبه مستحيل.
على الرّغم من كل ما تقدم، من الجيّد رؤيتهم يتذكرون هذه الكمائن وهذه العمليات. فالواعي والمحصن، لا تنطلي عليه هذه الحوارات والمشاهد. ومن لم يكن على دراية بمعنى هذه العبارة سيُفتح له الباب ليتعرف على بطولات حزبنا في سوريا ويعي سبب كلّ هذه الحملات عليه. يبدو أن “فجّر يا علاء” لم تحرق فقط هجومًا كان يُخطَط له على الغوطة الشرقية، بل أحرقت قلوب الكثيرين من خارج الميدان ممن كانوا يعوّلون على هؤلاء المسلحين. أساليبكم محروقة، تمامًا كما مشروعكم. أنتم تملكون المال والشاشات وشركات الإنتاج والممثلين. أما نحن، الواعون المدركون المتيقنون المحصنون نترصد ونراقب، وعند اللّحظة المُناسِبة لن يكون نداءنا سوى “فجّر يا علاء”، فتتناثر رسائلكم كما تناثرت أشلاء آبائكم وإخوانكم في العتيبة السورية. ودماء الحاج علاء على ذلك تشهد.

السبت ١٧ نيسان ٢٠٢١ – وسيم عيسى – لطالما تعمّدت شركة نتفلكس -المنصّة العالميّة لمُشاهدة الأفلام والمسلسلات، المنتشرة في ١٩٠ دولة- على تطبيع المثليّة الجنسية في أذهاننا. وفي بعض الأحيان تأتي الحوارات والمشاهد الإباحيّة المُتعلقة بالمِثليّة خارِجةً عن سياق الأحداث، أي أنّ إزالتها لن يؤثر على سيرِ المسلسل، ولا حتى على المعنى. ولكنها موجودة، وقد…

3 Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published.