من كورنيت إلى السجاد.. رسائل مدوية والآتي مفاجآت!!

الجمعة ٩ نيسان ٢٠٢١ –

وسيم عيسى –

في حرب تموز 2006 أبعَد هدف بَرّي أصابَه حز.الله كان يَبعُد عن الرّامي 5.5 كلم وهو أبعد مدى يطاله الكورنيت الذي كان في حوزة حز.الله حينها. 5.5 كلم هي المسافة بين سَهل الخيام والشَّهيd علي صالح الذي كان يتنَقّل من قبضة كورنيت إلى أُخرى وما هي إلا لحَظات حتّى تدوّي انفجارات الصواريخ التي كانت تصيب أهدافها بدقة. ما التقطته الكاميرات هو ما وصفته يديعوت أحرونوت نقلاً عن أحد الجنود في الوحدة 162 الغازية: “جهنم الجحيم ولا شيء آخر”. إذاً، في لغة الأرقام، 5.5 كلم كان المدى الفاصل بين الصاروخ وهدفه، عشرات الدبابات المحترقة ونداءات الإستغاثة لجنود الإحتلال التي طغت على أصوات الإنفجارات. أما في حرب الرسائل المُتبادلة، فكان مدى الرسالة التي أوصلها الصاروخ أبعد من ذلك. وصلت الرسالة إلى مقر هيئة الأركان وتلقاها رئيسها دان حالوتس. كان مفادها أن مجاهدينا يُتقِنون لُعبة الكورنيت وبنك الأهداف ضخم، سنحول التهديد إلى فرصة. قرر حالوتس وقف الهجوم على اللّيطاني. وكانت المعركة التي أنهت المعركة الكبرى.

بعد حرب تموز، تواجه حز.الله للمرة الأولى مع الإسرائيلي في عملية مزارع شبعا، رداً على عدوان القنيطرة. حيث تمكّن من الوصول إلى موكب لِجَيش العدو الذي كان في حالة استنفار هي الأعلى منذ عدوان تموز. في لغة الأرقام، تكتم العدو عن عدد القتلى. ولكن هذه المرة، تَمَّت الرماية من مسافة تبعد 7.5 كلم عن الهدف. صحيح أن هدف العملية كان ترسيخ معادلة “دماء مجاهدينا بدمائكم”، ولكن هدفها الأسمى كان أيضًا يصبّ في حرب الرسائل. تلقّى العدوّ الرّسالة وفَهِمَها جيّداً، الحرب مع حز.الله تُخبِئ لنا المزيد من المفاجآت، وأدخلنا الحزب في دوامة أسئلة جديدة. كانت المعركة الصغرى التي أرجأت المعركة الكبرى.

في الاقتصاد كما في العسكر، يُجيد حز.الله توجيه الرّسائل. في حرب التجويع، لم تكن الرماية من قبضة الكورنيت، ولكنها كانت من بطاقة السجاد. في لغة الأرقام، 50000 عائلة تستفيد من هذه البطاقة، سيصل الرقم إلى 100000 عائلة خلال شهر رمضان، وفي المستقبل القريب 500000 عائلة ستتحصل على البطاقة. كان مدى الرسالة هذه المرة أبعد بكثير من المرات السّابقة ووصلت إلى واشنطن، إذ تلقّاها البيت الأبيض، وكان مفادها: مرة جديدة يُحوِّل حز. الله التهديد إلى فرصة فيُرغِمنا على البحث عن أساليب أخرى.

سلامي للبعيدين عن هذه المنصّات الحبلى بالحقد والعمى والطّيش، المرابطين على الثّغور، العاملين بِصَمت بين أروقة الضّواحي والشّوارع ليلاً نهاراً دونما انقطاع، من لا يلهيهم كلام المغرضين والتّافهين والمنافقين عن أمر الله. لا يعنيهم رضى أحد سوى الله، ووليّ أمره.

الجمعة ٩ نيسان ٢٠٢١ – وسيم عيسى – في حرب تموز 2006 أبعَد هدف بَرّي أصابَه حز.الله كان يَبعُد عن الرّامي 5.5 كلم وهو أبعد مدى يطاله الكورنيت الذي كان في حوزة حز.الله حينها. 5.5 كلم هي المسافة بين سَهل الخيام والشَّهيd علي صالح الذي كان يتنَقّل من قبضة كورنيت إلى أُخرى وما هي إلا…

7 Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published.